العلامة الحلي
9
مختلف الشيعة
فكيف يقوت نفسه بذلك البعض مع أنه قد خرج إلى الحج . وبعد هذا كله فالرواية غير ناهضة بالمطلوب ، فالأولى اعتماد ما ذهب إليه السيد المرتضى ، للأحاديث وعموم القرآن . مسألة : قال الشيخ في النهاية : من لم يملك الاستطاعة وكان له ولد له مال وجب عليه أن يأخذ من مال ولده قدر ما يحج به على الاقتصاد ويحج ( 1 ) ، وبه قال ابن البراج ( 2 ) . وقال في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) : روى أصحابنا أنه إذا كان له ولد له مال وجب أن يأخذ من ماله ما يحج به ويجب عليه إعطاؤه ، ومنع ابن إدريس ( 5 ) من ذلك ، وكان والدي - رحمه الله ( 6 ) - يختار ما ذهب إليه ابن إدريس ، وهو الحق . لنا : إن الاستطاعة شرط إجماعا ، وهي مفسرة بملك الزاد والراحلة ، وملك الولد ليس ملكا للوالد ، فقد عدم شرط الوجوب فلم يثبت . ولأن الأصل براءة الذمة . احتج الشيخ بما رواه سعيد بن يسار في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : قلت له : الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم يحج منه حجة الإسلام ، قلت : وينفق منه ؟ قال : نعم ، ثم قال : إن مال الولد للوالد ، إن رجلا اختصم هو ووالده إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فقضى أن الولد
--> ( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 458 . ( 2 ) المهذب : ج 1 ص 267 . ( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 299 . ( 4 ) الخلاف : ج 2 ص 250 المسألة 8 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 517 . ( 6 ) لم نعثر على كتابه .